مقالات مختارة

جباية!

Share Twitte

في بريطانيا تدفع ثمن علبة السجائر ثمانية جنيهات قبل وبعد «البريكس»، لكن مواطنها لا يقول: إنها جباية:

- لأنه يعرف أن التدخين مُضرٌ.

- وأن آثار المرض مكلفة حيث يتقدم به السن.

- وأن الضمان الاجتماعي لا يكفي للعلاج الذي تطوّر ليصبح جزءاً من حياة الناس، وفي فترة ما بعد الحرب أصبح حقاً لمعالجة مارق الطريق.

الآن في بلدنا عشرة ملايين إنسان، نحاول في بلد عبدالله الثاني أن نجعل حياتهم أقرب إلى المعقول. ومنهم الكثير من يعبَّ لفافات التبغ، ومن يصل سعاله إلى المريجيب. ومنهم من يبتلع الحبوب المخدرة ليجعل من حياته أمراً مقبولاً.. أو يشدَّ على وسطه حزام الانتحاري وينتظر «رفيقه» ليضغط على زرّ التفجير من هاتفه المتنقل.

عندنا الكل يدخن كما في السينما المصرية أيام الأبيض والأسود. وصار عندنا المسلسل الدرامي لا يُقاس بعدد مشاهديه، وإنما بحصيلته من الإعلانات.

الطبُّ عندنا صار تجارة، والمريض إذا لم يكن له تأمين عسكري بشكل خاص.. فإنه يموت دون أن يجدُ من يترحّم عليه.

في مريجيب الفهود يرابط جيش عبدالله الثاني، ويمدُّ موجوداته العسكرية إلى أكثر من مئات الكيلو مترات ليؤمّن حدودنا الشمالية وليعقد قمّة عربية على شاطئ البحر الميت.

ومع ذلك فإننا نصفع وجه بلدنا الجميل بكلمة: جباية كل يوم.

التعليقات
عرض التعليقات

اقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة

مقالات الكاتب