محلي11:27  2017-06-30

إخلاء سبيل الغارمات يعالج الآثار ولا يحل المشكلة

Share Twitte

عمان - سنديان - قالت جمعية تضامن النساء الأردني «تضامن» إن التعديل الحكومي على قانون التنفيذ لعام 2017 لم يضع حلاً جذرياً لموضوع حبس المدين لعجزه عن سداد الدين، خصوصا مع تزايد أعداد النساء المدينات الموقوفات في مراكز الإصلاح والتأهيل والمطلوبات لدائرة التنفيذ القضائي.

وبينت «تضامن» أن التعديل لم يلغ نص المادة (22) من قانون التنفيذ لعام 2007 التي تتعارض مع أحكام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن.

وأحال مجلس الوزراء نهاية نيسان الماضي الى مجلس النواب مشاريع قوانين وأنظمة لتطوير الجهاز القضائي، بينها مشروع قانون معدل لقانون التنفيذ لعام 2017.

وأشارت «تضامن» في بيان أصدرته، وتلقته «الرأي» إلى أن التزامات المملكة الدولية المتمثلة في المصادقة على هذا العهد توجب إعادة النظر في النصوص القانونية التي تجيز حبس المدين.

ودعا البيان مجلس النواب إلى إعادة النظر في المادة (22) من القانون وإلغاء حبس المدين أو المدينة انسجاماً مع الإتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن.

معالجة الآثار..

لا المشكلة

وأشادت «تضامن بتخصيص صندوق الزكاة نصف مليون دينار لسداد قروض النساء الغارمات ، وتمكن من إخلاء سبيل 150 سيدة ، إلا أنها أكدت أن ذلك يصب في إطار معالجة الآثار المترتبة على تطبيق نص المادة (22) من قانون التنفيذ ، ولا تعالج المشكلة من جذورها والمتمثلة في إلغاء المادة (22) لعدم جواز حبس المدين ذكراً أم أنثى لمجرد عدم قدرته على سداد الدين.وأطلقت عدد من مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء أخيرا حملات لجمع التبرعات لإخلاء سبيل النساء الغارمات.

نص المادة (22)

لم يتضمن مشروع القانون أي تعديل على نص المادة (22) من القانون الأصلي وهو قانون التنفيذ رقم 25 لعام 2007، والتي تنص في الفقرة (أ) على أنه :»يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه إذا لم يسدد الدين أو يعرض تسوية تتناسب ومقدرته المالية خلال مدة الإخطار على أن لا تقل الدفعة الأولى بموجب التسوية عن 25% من المبلغ المحكوم به فإذا لم يوافق المحكوم له على هذه التسوية فللرئيس أن يأمر بدعوة الطرفين لسماع أقوالهما ويقوم بالتحقيق مع المدين حول إقتداره على دفع المبلغ، وله سماع أقوال الدائن وبيناته على إقتدار المحكوم عليه وإصدار القرار المناسب».

وتنص الفقرة (ج) من ذات المادة على أنه :»لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس تسعين يوماً في السنة الواحدة عن دين واحد ولا يحول ذلك دون طلب الحبس مرة أخرى بعد إنقضاء السنة». فيما نصت الفقرة (د) على أنه :»يمكن إستمرار الحبس بعد إنقضاء مدته من أجل دين آخر وذلك بناء على طلب الدائن نفسه أو دائن آخر».

قانونية حبس المدين محلياً ودولياً

ولفتت «تضامن» إلى أن حبس المرأة المدينة لعدم سداد الدين يخالف نص المادة (11) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن عام 2006 وتم نشره في الجريدة الرسمية، وبالتالي فإنه يسمو في قوته على التشريعات الوطنية وهو الأولى في التطبيق، ووفق ما استقر عليه إجتهاد محكمة التمييز الأردنية.

وتنص المادة (11) من العهد على أنه: «لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي».

وصدرت عدة أحكام قضائية أردنية رفضت إجابة طلب الدائن حبس المدين، واستندت إلى أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة تسمو على القوانين المحلية.

157 ألف مقترضة

ووصل عدد المقترضين الأفراد من البنوك العاملة في الأردن 826362 مقترضا/مقترضة، منهم 157730 مقترضة وبنسبة 19.1%. في حين كان عدد المقترضين من البنوك عام 2014 حوالي 565 ألف مقترض وشكلت النساء 19.2% منهم وبعدد 108554 مقترضة ، وفقاً للتقرير السنوي لجمعية البنوك في الأردن لعام 2015

ولفتت «تضامن» الى وجود زيادة كبيرة بعدد المقترضات خلال عام واحد وصلت الى 49176 مقترضة وبنسبة 45.3%

 

التعليقات
عرض التعليقات

اقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة